القاضي التنوخي
440
الفرج بعد الشدة
من روح الله عنه هبت * من كل وجه إليه ريح لسليمان بن مهاجر البجلي من جملة أبيات : إن المساءة قد تسر وربما * كان السرور بما كرهت جديرا عن المارستاني قال أنشدني إبراهيم بن العباس الصولي وهو في مجلسه في ديوان الضياع : ربما تكره النفوس من الامر * له فرجة كحل العقال ( 1 ) ونكت بقلمه ثم قال : ولرب نازلة يضيق بها الفتى * درعا وعند الله منها المخرج كملت فلما استحكمت حلقاتها * فرجت وكان يظنها لا تفرج لأبي العتاهية : ولربما استيأست ثم أقول لا * إن الذي ضمن النجاح كريم أنشدني أحمد بن عبد الله الوراق ، قال : أنشدنا دعبل قصيدته ( مدارس آيات ) فذكر القصيدة إلى آخرها وفيها ما يدخل في هذا الباب وهو قوله : فلو لا الذي أرجوه في اليوم أو غد * تقطع قلبي إثرهم حسرات ( 2 ) فيا نفس طيبي ثم يا نفس أبشرى * فغير بعيد كل ما هو آت ولا تجزعي من دولة الجور إنني * كأني بها قد آذنت ببيات عسى الله أن يرتاح للخلق إنه * إلى كل حي دائم اللحظات لعلي بن الجهم من ضمن قصيدة له : غير الليالي باديات عود * والمال عارية يباد وينفد ولكل حال معقب ولربما * أجلى لك المكروه عما تحمد لا يؤيسنك من تفرج كربة * خطب رماك به الزمان الأنكد كم من عليل قد تخطاه الردى * فنجا ومات طبيبه والعود
--> ( 1 ) البيت لامية بن أبي الصلت وقبله . لا تضيقن في الأمور فقد تكرر شف غماؤها بغير احتيال ( 2 ) رواية معجم الأدباء لقطع قلبي إثرهم حسراتي .